على ماذا نقتتل

كتبهاSARA MOHAMD ، في 18 كانون الأول 2006 الساعة: 02:26 ص

                 الخلافة

 

الخلافة مؤسسة اسلامية ونظام سياسي خاص بالاسلام. حيث لم يذكر هذه النظام قبل الاسلام ,والخلافة تختلف عن الملك بأنها ( دينية , دنيوية )

معا" لأن الدولة ذات طبيعة دينية , وتعتبر منصب تنفيذي في ضوء وجود التشريع الالهي , وتمتاز بانها تحتاج موافقة الجماعة الاسلامية وهذا مل يسمّى ( البيعة )

وبسبب وجود متغيرات للواقع جعلها مجال الخلاف العملي والفكري بسسب الهامش الواسع بين النصوص الالهية العامة وخصوصيات الواقع الحياتي ,

ولذلك كان تطورها التاريخي يلخص التاريخ الاسلامي .

جعل رحى الخلاف على الخلافة يطحن التاريخ الاسلامي بطريقة تتناسب مع كلّ خليفة ممّا ولّد اختلافات فقهية وسياسية أدت الى نشوء فرق واحزاب .

مرّ منصب الخليفة بتطورات متنوعة من الخلفاء المبايعون الى الخلافة بالوراثة , فمن الخلفاء الأربع الذين كان استخلافهم نوعا" من الانتخاب المحدد الى الخلاف الذي

أثاره معاوية بن ابي سفيان ضدّ الخليفة الرابع علي ( كرّم الله وجهه ) والذي أدّى الى الاقتتال على منصب الخلافة ,

حيث أعلن معاوية نفسه اميرا" على القدس سنة/40 هـ _ 660 م / .

فعندما قتل علي , استمال معاوية الناس واخذ بيعتهم لخلافته , وبذلك تحوّل المنصب من انتخاب الى وراثة عندما أعطاه معاوية لأبنه واصبحت الخلافة بعده في أسرة واحدة حيث صارت ملكا" أقرب الى السياسة منه الى الدين .

نظريات الخلافة :

خلال العصر الأموي كثر الفقهاء حيث ظهرت ثلاث نظريات في الخلافة :

1 – المسلمين الذين أكرموا رسول الله في مشايعة علي وابناءه وسمّا تيمنا" بـ ( الشيعة ) , حيث قبلوا مبدأ الوراثة لكنهم حصروه في اسرة سيدنا محمد وآله

بوصفه حقا" إلهيا" , ومن الشيعة تفرقت فرق عديدة أهمها التي ظهرت في مطالع العصر العباسي حيث ظهر اختلاف حول الامام السابع ابن جعفر الصادق ,

فبعضهم من اتبع ابنه اسماعيل وهم ( السبعية ) , والآخر اتبع ابنه موسى الكاظم وابناءه من بعده حتى الامام الثاني عشر ( المهدي المنتظر ) وهم الجعفرية .

2 -  الذين رفضوا الامام علي ومعاوية وهم ( الخوارج ) وقالوا ان الخلافة لمن يصلح لها من المسلمين , وتفرعت عن هذه الفرقة عدة فرق بقي منها حتى اليوم

فرقة تدعى ( الأباضية ) وقاتلوا طويلا" دون جدوى .

3 – المسلمين الذين رضخوا للامر الواقع ورضوا به وبالحكم الأموي سمّوا ( اهل السنّة والجماعة ) .

في سنة / 450هـ , 1058 م  / صاغ بعض الفقهاء ومنهم الماوردي رأي السنّة في الخلافة في نظرية متكاملة ذات شروط واوصاف محدودة , واهم شروطها

ان يكون الخليفة من قريش , وهذه النظرية جاءت لاحقة للواقع لا مؤسسة له .

فانظروا أيها المسلمون على ما تقتتلون الآن  ومن تكفرون , تسيرون بالاسلام نحو التهلكة , كفانا نكون لعبة في ايدي الغير, وحدّوا كلمتكم  فنحن جميعا" اسلام  .

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “على ماذا نقتتل”

  1. صدقت اخي …

    على ماذا يتقتلون …!!؟

    الارض هي الارض ..والرزق مكتوب لك لا يذهب لغيرك ..والمنية محدده فلما هذه الحماقه وصغر العقل …؟؟

    الحياة جميلة ويجب ان نعيشها بحب لا بحرب …

    تحياتي لك …الحجازيه

  2. هل تعلمين يا اختي اين تنبع المشكله؟ المئساة اننا لا نستطيع تقبل الأخر و انما هو نابع من الجهلنا بالأخر

  3. سلم رايك وقلمك ومدونتك التي لا تنطق إلا بالحق

    ziad

  4. كلام جميل و كلام ذهب

    بارك الله فيكم

    يسر الله لكم الخير أينما كنتم

    احمد سليمان من ابوظبي يحييكم و يمد يد الصداقه



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر